الشيخ علي النمازي الشاهرودي
147
مستدرك سفينة البحار
محفوظ ، والموت في رقابنا ، والنار من ورائنا ، ولا ندري ما يفعل بنا ( 1 ) . مصباح الشريعة : قيل لعيسى بن مريم : كيف أصبحت ؟ قال : لا أملك ما أرجو ، ولا أستطيع [ دفع ، ظ ] ما أحاذر ، مأمورا بالطاعة ، منهيا عن الخطيئة ( المعصية - خ ل ) ، فلا أرى فقيرا أفقر مني . وقيل لأويس القرني : كيف أصبحت ؟ قال : كيف يصبح رجل إذا أصبح لا يدري أيمسي ، وإذا أمسى لا يدري أيصبح . وقال أبو ذر : أصبحت أشكر ربي وأشكو نفسي . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أصبح وهمته غير الله أصبح من الخاسرين ( 2 ) . أمالي الطوسي : عن شقيق البلخي عمن أخبره قال : قيل لعيسى بن مريم : كيف أصبحت يا روح الله ؟ قال : أصبحت وربي تبارك وتعالى من فوقي ، والنار أمامي ، والموت في طلبي ، لا أملك ما أرجو ولا أطيق دفع ما أكره ، فأي فقير أفقر مني - الخبر ( 3 ) . جامع الأخبار : عن المسيب : خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوما من البيت فاستقبله سلمان فقال له : كيف أصبحت يا أبا عبد الله ؟ قال : أصبحت في غموم أربعة ، فقال له : وما هن ؟ قال : غم العيال يطلبون الخبز والشهوات ، والخالق يطلب الطاعة ، والشيطان يأمر بالمعصية ، وملك الموت يطلب الروح . فقال له : أبشر يا أبا عبد الله فإن لك بكل خصلة درجات وإني كنت دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : كيف أصبحت يا علي ؟ فقلت : أصبحت وليس في يدي شئ غير الماء ، وأنا مغتم لحال فرخي الحسن والحسين . فقال لي : يا علي غم العيال ستر من النار ، وطاعة الخالق أمان من العذاب ، والصبر على الطاعة جهاد ، وأفضل من عبادة ستين سنة ، وغم الموت كفارة الذنوب . واعلم يا علي أن أرزاق العباد على الله سبحانه ، وغمك
--> ( 1 ) جديد ج 78 / 339 ، وط كمباني ج 17 / 207 . ( 2 ) جديد ج 74 / 307 ، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 86 . ( 3 ) جديد ج 14 / 322 ، وط كمباني ج 5 / 409 .